السيد علي الحسيني الميلاني
92
نفحات الأزهار
الحنفي ، شمس الدين أخو نور الدين علي . قرأت في مشيخة الجنيد البلباني تخريج الحافظ شمس الدين الجزري الدمشقي : نزل شيراز وأنه كان عالما وأرخ مولده سنة 693 ووفاته بشيراز سنة بضع وخمسين وسبعمائة ، وذكر أنه صنف السمطين في مناقب السبطين ، وبغية المرتاح ، جمع فيها أربعين حديثا بأسانيدها وشرحها . قال : وخرج له البرزالي مشيخة عن مائة شيخ . . . " ( 1 ) . وقال محمد بن يوسف الشامي في ( سيرته ) ما نصه : " مشروعية السفر لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم : قد ألف فيها الشيخ تقي الدين السبكي ، والشيخ كمال الدين الزملكاني ، والشيخ داود أبو سليمان كتاب الانتصار وابن جملة وغيرهم من الأئمة ، وردوا على الشيخ تقي الدين ابن تيمية فإنه أتى في ذلك بشئ منكر لا تغسله البحار . وممن رده عليه من أئمة عصره : العلامة محمد بن يوسف الزرندي المدني المحدث في ( بغية المرتاح إلى طلب الأرباح ) " . كما نقل الحافظ الشريف السمهودي عن كتابه أحاديث ، معبرا عنه ب ( الحافظ ) ، وكذا أحمد بن الفضل بن محمد باكثير الحضرمي المكي ، فراجع ( جواهر العقدين ) ( 2 ) .
--> ( 1 ) الدرر الكامنة 5 / 63 . ( 1 ) من ذلك قوله : " وفي رواية ذكرها الحافظ جمال الدين محمد الزرندي عن صدى قال : بينما أنا ألعب وأنا غلام عند أحجار الزيت ، إذ أقبل رجل على بعير فوقف يسب عليا رضي الله عنه فحف به الناس ينظرون إليه ، فبينما هم كذلك إذ طلع سعد - يعني ابن أبي وقاص - فقال : ما هذا ؟ قالوا : يشتم عليا فقال : اللهم إن كان هذا يشتم عبدا صالحا فأر المسلمين خزيه . قال : فما لبث أن تعثر به بعيره فسقط واندقت عنقه وخبط بعيره فكسره وقتله . ومن ذلك قوله في ذكر الاختلاف في الصلاة على آل النبي بعد كلام له : " قلت : ويشهد له قول الحافظ أبي عبد الله محمد بن يوسف الزرندي المدني في أوائل كتاب معراج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول صلى الله عليه وعليهم وسلم ما لفظه : وقد قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى في هذا المعنى مشيرا إلى وصفهم ، ومنبها على ما خصهم الله تعالى به من رعاية فضلهم : يا أهل بيت رسول الله حبكم * فرض من الله في القرآن أنزله كفاكم من عظيم القدر أنكم * من لم يصل عليكم لا صلاة له ومن ذلك قوله : " وقال الحافظ جمال الدين الزرندي عن ابن عباس رضي الله عنهما : لما نزلت هذه الآية ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) قال صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه : هو أنت وشيعتك ، تأتي يوم القيامة أنت وشيعتك راضين مرضيين ويأتي عدوك غضابا مقمحين ، فقال : من عدوي ؟ قال : من تبرأ منك ولعنك " .